ومسوغات معينة. كما دافع عن اتخاذ الخلفاء العباسيين القناع، لأن في طرحه ملابسة وابتذالاً ومؤانسة ومقاربة، في وقت احتاج فيه الناس إلى أن يهابوا الخلفاء، ففي ذلك صلاح شأنهم (1) ، وأن تعظيم شأن السلطان يرعب قلوب المخالفين، وفي التهويل فيه صلاح للرعية، وإظهار السلطان قدراته على إخافة الرعية يدفعهم إلى حسن الطاعة والقبول (2) . وعلى وجه العموم، فإن الاتجاه العقلاني للمعتزلة لا يوحي بقبول مثل هذه السياسة التي لا مكان
(1) الجاحظ، البيان والتبيين، المصدر السابق، ج 3، ص. 118.
(2) المصدر نفسه، ج 3، ص. 115.