فهرس الكتاب

الصفحة 3370 من 15698

.لكنه وقع في ما هو أفدح من ذلك بقوله إن الإمام إذا كان جائراً مستأثراً بالفيء ومعطلاً لبعض الأحكام، فإنه لا بأس في ذلك، لأن بقية منافعه تغمر مضاره هذه، أي أن فائدته أشمل من مضاره حتى وإن جار وظلم، وأنه لابد من التسليم بذلك (1) . وهذا الأمر، بلا شك، من الأمور الخطيرة التي تقاطع فيها الجاحظ مع قول المعتزلة بالخروج على أئمة الظلم والجور، متى ما أمكن ذلك لا التسليم به وقبوله تحت ذرائع

(1) الجاحظ، فصل من صدر كتابه في"الوكلاء"، تحقيق يحيى الجبوري، مجلة المورد، بغداد، 1979، م 7، عدد 4، ص. 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت