الإلهي للخلفاء في السلطة، الأمر الذي يضفي القداسة عليهم، ولا يجعلهم حكاماً دنيويِّين فقط، بل دينيون أيضاً. الأمر الذي نفاه المعتزلة عن الخلافة والإمامة، وسبق التنبيه عليه.
... إن عموم ما يمكن الخروج به من هذه الدراسة أن الجاحظ تشتت بين معتقداته الاعتزالية ومتطلبات الدعاية السياسية للسلطة العباسية، فمال مرات عديدة لمصلحة مقتضيات الدعاة على حساب مقولات عقيدته الاعتزالية. وعكس ذلك بلا شك أزمة المثقف التاريخية حينما يتجاذبه قطب العقيدة من جهة والدعاية السياسية من جهة أخرى.