.ولكن في غالبية الحالات كانوا يقيمون مع زبنائهم أو لدى وكلاء الشركات التي ينتمون إليها. والجدير بالذكر أن الفنادق المخصصة للجاليات الأجنبية لم تكن معروفة بالسودان الغربي، على عكس بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط حيث انتشرت الفنادق المخصصة للتجار الأجانب في أغلب المدن التجارية، بل إن التجار المغاربة كانوا يسكنون أحياء خاصة بهم حيث يتوفرون على منازل وحوانيت ومساجد خاصة. فابن بطوطة وصل إلى »محلة البيضان « بمدينة مالي حيث اكترى له محمد ابن الفقيه » داراً إزاء داره« (1) . وفي
(1) رحلة ابن بطوطة، ص. 681.