.أما المؤرخ السوداني عبد الرحمان السعدي، فهو أكثر تحديداً وصراحة عندما يؤكد هيمنة الحضارة المغربية بتمبوكتو، موضحاً أن البلد »لم تأته العمارة إلا من المغرب لا في الديانات ولا في المعاملات« (1) .
... والجدير بالذكر أن هذا التأثير لم يقتصر على منطقة السودان الغربي، بل تعداها إلى مناطق أخرى من القارة الإفريقية. إن ابن بطوطة يقدم لنا معلومات قيّمة من النمط الأنتروبولوجي بخصوص تأثير الوجود المغربي بإفريقيا الشرقية. فبخصوص مدينة ظفار من بلاد السواحل، يعتبر
(1) أحمد السعدي، تاريخ السودان، ص. 21.