فهرس الكتاب
الصفحة 3517 من 15698
... ومن مظاهر هذا الخلق القائم عند الصحابة على الفكر العملي لا الجدل النظري، أن عمر بن الخطاب خرج عام 17 هـ يريد الشام ومعه المهاجرون والأنصار. فلما وصل إلى سرْغ (1) ، بلغه خبر انتشار الطاعون بالشام، فقام يشاور من معه من المهاجرين والأنصار فاختلفوا بين الرجوع ومواصلة المسير، فاختار عمر الرجوع، فقال له أبو عبيدة: »أفراراً من قدر الله؟ «. فقال عمر: » لو غَيْرك قالها يا أبا عبيدة، نعم نفرّ من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت
(1) سرْغ: قرية بوادي تبوك بين الحجاز والشام؛ ياقوت، معجم البلدان، مادة"سرْغ".
حجم الخط: