وإننا من خلال هاتين الآيتين ينبغي أن نفهم الواقع الذي نعيشه والذي نرى فيه غير المسلمين يتفوقون ويتقدمون في مضمار الحضارة، لولا أنهم يريدون جعلها حضارة العصر الوحيدة، في فرض لها عبر نظام عالمي جديد، وفي رفض لما عند الآخرين، ومنهم المسلمون، نحن الذين نشعر في أعماقنا بإحساس لا نخفيه، يتأرجح عندنا بين العجز عن إدراك تفوق الغرب واللحاق به وبين إمكان هذا الإدراك وإن بصعوبة.
من هنا أنتقل إلى القسم الثاني من الدراسة، معتبرا أنه كيفما كانت معالم الواقع الراهن تدعو في ظاهرها وبالمعايير الآنية إلى التشاؤم