فإن التاريخ هو في جوهره سلسلة من الصراعات بين النقائض وخاصة القوى الاجتماعية والاقتصادية، وسيؤدي الصراع الطبقي في نهاية الأمر إلى إسقاط الرأسمالية وترسيخ دكتاتورية الطبقة العاملة، وبعد ذلك يقوم مجتمع بلا طبقات على أنقاض الدولة المنهارة (1) .
ولقد تعرضت هذه النظرية للنقد والتفنيد لا لنزعتها الحتمية التي ترقى إلى نوع من"المثالية"فحسب، وإنما كذلك لتجاهلها طبيعة افنسان، وإغفالها تكوينه الروحي والنفسي، وغمطها أهمية تعلقه بحرية
(1) عبد الوهاب الكبالي (المؤسس) ، الموسوعة السياسية (بيروت) ، صص. 626-630.