العالمية الثانية.
إن إغفال العوامل الدينية والروحية التي قادت إلى توجيه الحملة المغربية إلى
غاو عام 1591 يتنافى تماما مع الدور الهام الذي يضطلع به الدين في حياة الأمم
بشكل عام وفي التاريخ المغربي في ذلك العصر على وجه الخصوص. لقد كان لسقوط الممالك الإسلامية في الأندلس، وفقدان غرناطة آخر معاقلهم عام 1492، وما أعقبه من هروب المسلمين زرفانا ووحدانا ولجوئهم إلى المغرب، واستمرار اضطهاد الإسبان للمسلمين الذي بقوا في الأندلس (المورسكيين) ، أثر بالغ في تأجيج مشاعر المغاربة الذين كانوا يشعرون بضرورة توحيد