التآلف وتلك الوحدة بين أبناء شمالي الصحراء وأخوتهم جنوبها. فإذا كان أبوه عربيا قرشي النسب أسمر اللون، فإن أمه كانت إفريقية فلانية الأصل سوداء البشرة، وقد غذته منذ طفولته - بما روته له من قصص وحكايات - بحب إفرقيا واستبطانها والتعاطف معها، حتى لم يعد يشعر أنه غريب عنها أو أنه لا يعنيه أمرها ومصيرها، فقد كان يحس في أعماقه بأنه إفريقي قلبا وقالبا، وأن إفريقيا أصبحت هي نفسه، وأصبح هو إياها. ونحن لا نستبعد أن هذا الرجل المغربي الإفريقي الذي آل إليه الملك كان يطمح إلى توحيد المغرب وإفريقيا في وحدة