ممن الأيام حاجزا بين أبناء إفريقيا شمال الصحراء وبين إخوانهم جنوبها. فغالبا ما انحدرت موجات بشرية من شمال الصحراء إلى جنوبها أو من جنوبها إلى شمالها بفعل الكوارث الطبيعية، أو الجفاف والقحط، أو الحروب، وامتزجت دماؤهم وتقاربت نفوسهم وتآلفت أرواحهم بالمعتقدات الواحدة، والمصاهرات العائلية، والتحالفات القبلية، حتى لم تعد الصحراء تشكل حاجزا أو فضلا بينهم.
ويمكن أن نضيف إلى خصوصية هذا العامل الجغرافي خصوصية عامل نفسي كثيرا ما أهمله المؤرخون. فالسلطان المنصور الذهبي نفسه كان يمثل هذا الامتزاج وذلك