فهرس الكتاب
مدينة فاس التين، إذ يكثر الإقبال عليه طريّاً ويابساً حتى أن أهل فاس لا يكتفون باستهلاك إنتاجهم المحلي بل يقبلون على استهلاك ما يرد عليهم من البلاد المجاورة خصوصاً من بلاد غمارة. والتين أنواع كثيرة:
... فمنه الأبيض والأسود والأحمر. فالأبيض له أصناف وأنواع منها الودناكسي يلد مرتين في السنة باكوراً وتيناً، وهو أجود أنواع التين وأحسنها. والأسود له أنواع وأجناس، فمنها ما يلد إلا مرة واحدة في السنة، ولا يلد باكوراً وإنما يلد تيناً ـ وهو التين الشعري ـ وهو أجود هذا النوع من الأسود وأطيبه وأحسنه.. (1)
(1) المصدر نفسه، ص. 296. ما زالت هذه الأصناف من التين معروفة في فاس إلى اليوم. يذكر ابن أبي زرع صنفي الشعري والسبتي. (مصدر سابق، ص. 44) . ووردت عند السقطي إشارة بوجود تين أسود مشهور بإشبيلية يعرف بالشعري، مما يتفق مع ما توصلت إليه عدة دراسات من أن ازدهار العلاقات بين العدوتين الأندلسية والمغربية كانت له آثار إيجابية على مختلف الأنشطة الاقتصادية، حيث أثمر ذلك تبادل الخبرات الزراعية. (أبو عبد الله محمد السقطي المالقي(ق. 6 هـ) ، في آداب الحسبة، نشر ليفي بروفنسال، دار إيرنيست لرو، باريس، 1931، ص. 17).