الاقتناع بأنهم رعية. ولم يبال الرعايا بمصير الحاكم ولم تقلقهم هزائمه أو انتصراته. ولم تعد قوة الحاكم مرتبطة بمساحة البلد أو عدد ساكنه بل على مقدار ما يجبيه الحاكم وينفقه على شراء الجنود والمماليك. لذا صمدت طرابلس وهي دولة مدينة عشر سنوات بينما سقطت المدن التابعة للفاطميين بسهولة، واستطاع حاكم صغير مثل المملوك طغتكين أن يحمي دمشق ورجاه الفاطمي أن يحمي صور، وشاهد الرعايا ما يحدث فاكتفوا بالمشاهدة والدعاء والهجرة.