أحسن الله عزاء المؤمنين. يا خجلة ملوك المسلمين لمثل هذه الحادثة، تسكي العبرات لمثلها وتنقطع القلوب من الزفرات، لمثلها تعظم الحسرات"."
وفوجئ الكامل بوفد من مسلمي صقلية يشكو له ما فعله صديقه بهم. فقد قصده الحاج أحمد بن أبي القاسم المعروف بالرمان من مشايخ غلو من جبال صقلية. وذكر له أن الجزيرة كلها بيد الإمبراطور إلا الجبال التي اعتصم بها المسلمون. وقد غدر الإمبراطور بأصحاب الجبال الأحد عشر فنقل مائة وسبعين ألفا إلى البر الكبير"وأخرجهم من أوطانهم وأخذ أموالهم وقتل من الشطار مثلهم"وخلت هذه الجبال