وكان ابن واصل محبا مخلصا للناصر لولا هذا الحادث الرهيب. ولكن الاحتلال الجديد لم يدم أكثر من سنة. إذ اجتاح الخوارزميون القدس وذبحوا الفرنج عن بكرة أبيهم.
هكذا كان الحكام. قال المؤرخون عنهم"ولا يستغرب في حقهم أن يهدموا أساس الشريعة ليبنوا منارة رياستهم. فشراع أفئدتهم تلعب بها رياح الشهوات فتلقي سفينة قلوبهم على بحر القنوط من رحمة الله". وسيتبين أن ما فعله الملوك الأيوبيون في المشرق مماثل لما فعله السادة السعديون في المغرب عندما تخلوا عن مدينة العارئش.