فهرس الكتاب
... ... أما اللغويات التاريخية فهي متميزة من جهة عن التاريخ اللغوي باعتبارها تتخذ اللغة موضوعا وهدفا للدراسة ، ومن جهة أخرى عن اللغويات المسرحية من أي وصف بحكم أن هذه الأخيرة تسكن اللغة عن طريق التجريد ، وتفصلها بذلك عن عوامل التغيير ، بخلاف الأولى إذ تحافظ في اللغة على تفاعل بنيتها مع العوامل المتحكمة في تغييرها ، وهي في ذلك تستند إلى مقدمة مفادها أن الموضوع الذي يكون مادة التاريخ يمثل أفعالا بشرية محكومة بإرادة الإنسان وقدراته الذهنية (1)
(1) من خلال المقارنة بين دراسة تلاحقية diachronie و أخرى تزامنية syn chronie ، أثبت انكلر أن اللغة موضوع لتحليل تاريخي وليست موضوعا لتحليل مجرد ، للمزيد من التفصيل أنظر: R. Engler , . .