إن هذا النمط من المآذن شاع في منطقة الفرات الأوسط في المنطقة الممتدة بين دير الزور جنوبا ومسكنة شمالا. وقد يكون ذلك لأسباب أتينا على ذكرها سابقا، ومنها المناخ الحار صيفا والبارد شتاء؛ كما أنه حارا أحيانا بالنهار، رطب ليلا. كما أن نقص الحجر المناسب والمقاوم كان سببا في ذلك يضاف إلى ذلك السبب البيئي. و هناك أمر آخر يمكن استدراكه - ويتعلق بتاريخ هذه المآذن - وهو أن معظمها أقيم في العهدين السلجوقي والأيوبي، وهما عهدان يتمم أحدهما الآخر؛ ناهيك عن أن العهد الأول حمل معه كثيرا من التقاليد المعمارية