... وخلاصة القول، توفر اتفاقيات الهدن، الآنفة الذكر، معلومات تستحق الوقوف عندها عن العلاقات السياسية بين المماليك والفرنج، فضلاً عن الصلات التجارية بينهم، وما يتصل منها بتسهيل أمور التجار وضمان سلامتهم في حلهم وترحالهم، وتنظيم استيفاء الضرائب والرسوم المفروضة على متاجرهم، وعلى حركة المسافرين والمقيمين في بلاد السلطان ودويلات اللاتين، ما يجعل نصوص هذه الهدن، لما احتوته من مادة تاريخية موثوقة، مصدراً لا غنى عنه في دراسة العلاقات بين الشرق والغرب في فترة ما سمي »عصر الحروب الصليبية«.