والمفارقة، وقبل أن أنهى هذه الومضات عن فكر ابن رشد، أنبه إلى أن ابن رشد قد اعتمد في بدايته بشكل كبير على كتاب"الاستذكار في الشرح الموطأ"، للحافظ ابن عبد البر القرطبى المتوفى 463هـ في نقل مذاهب السلف والعلماء، والتصحيح والتضعيف للأحاديث ، وذكر الإجماعات ومواطن الاتفاق عند المجتهدين (76) .
وقد نص في كتابه على بعض ذلك فقد قال في"كتاب الطهارة"،:"وأكثر ما عولت فيما نقلته من نسبة هذه المذاهب إلى أربابها هو كتاب"الاستذكار"، وأنا أبحت لمن وقع من ذلك على وهم لي أن يصلحه" (77) .