أو أن هذه الآراء كان يخفيها ابن رشد أو يلقيها بتؤدة وتأن ؟ وقد يشعر القارئ بذلك في ثنايا كتابه وفي صدره حيث يقول:"إن غرضي في هذا الكتاب أن أثبت فيه لنفس على جهة التذكرة من مسائل الأحكام المتفق عليها والمختلف فيها بأدلتها. . ." (75) . فيشعر القارئ بالاقتصاد في بسط الكلام وإظهار نفسه خلاف سابقيه جده ، أو ابن عبد البر، أو ابن حزم ، أو ابن العربي وغيرهم .
كل هذه الأسئلة ترد وتثور بعدما تقدم عندما نجد أن ابن رشد يحط بكل قواه على الأشعرية، وينافح بكل جهده عن المالكية. وفي ذلك شيء من الغرابة