لئن بقيت أسباب نكبة يعقوب المنصور لابن رشد وهجره سرا مطويا في حنايا التاريخ وضمير الغيب ، أفلا يمكن أن تكون قد ساهمت هذه التوجهات العقائدية و"لفكرية والمذهبية التي كانت من أبي الوليد مع الأمور الأخرى التي نسبت إليه ، وهى خلاف التوجه العام لعصره ودولة زمانه ، في المحنة الخانقة، والنهاية المحرقة التي هجر بسببها، وأحرقت كتبه أمام ناظريه ، وسجن وأهين على كبر سنه وعلو قدره وجاهه ؟ وبقى منسيا مهجورا إلى أن لقي وجه ربه سنة خمس وتسعين وخمسمائة بمراكش، ثم نقل بعمدها - ول حل ذلك بوصية منه - إلى قرطبة"