المكانة التي يحتلها المغاربة في نفوس حكام الشام ومصر خلال هذه الفترة.
... ومما يعضد هذا الطرح ما جاء عند أبي شامة خلال تعرضه لأحداث 627 هـ، حيث يقول: »وجاء الخبر بأن الفرنج ـ خذلهم الله ـ استولوا على جزيرة ميورقة وقتلوا خلقاً كثيراً، وأسروا كذلك وقدموا ببعض الأسرى إلى ساحل الشام، فاستفك منهم طائفة، فقدموا علينا دمشق وأخبروا بما جرى عليهم« (1) . وهذا يدل على أن هذه المكانة استمرت إلى ما بعد فترة حكم صلاح الدين. كما لا يستبعد أن تكون الوظائف العالية التي
(1) أبو شامة، تراجم رجال القرنين، ص. 159.