نالها المغاربة في القدس بعد تحريرها مكافأة لهم على خدماتهم ورغبة في استمرار هذه الخدمات في الوقت نفسه.
... ويمكن أن نلمس أثر هذا الاهتمام في إجراءات وموقف صلاح الدين من الغرباء المغاربة، حيث يذكر ابن جبير أنه جعل المسجد الكبير المنسوب إلى أبي العباس بن طولون »مأوى للغرباء من المغاربة يسكنونه ويحلقون فيه، وأجرى عليهم الأرزاق في كل شهر« (1) . بل أكثر من ذلك جعل أحكامهم إليهم، ولم يجعل يداً لأحد عليهم، حيث قدموا من أنفسهم حاكماً يمتثلون أمره ويتحاكمون في طوارئ
(1) ابن جبير، المصدر السابق، ص. 25.