... لقد أثارت مسألة الاستجابة لهذا الالتماس نقاشاً بين المؤرخين والباحثين. فإذا كانت كل المصادر، مشرقية ومغربية، تكاد تجمع على أنه لم يحصل من جهة الخليفة الموحدي ما الْتُمِسَ منه من مساعدة، فإن هنالك إشارةً مضطربةً أوردها أبو العباس أحمد بن خالد الناصري في كتابه"الاستقصا" (وهو كتاب متأخر) يقول فيها:
... ولما وقف عليه (الكتاب) المنصور ورأى تجافيهم فيه عن خطابه بأمير المؤمنين، لم يعجبه ذلك، وأسَرَّهَا في نفسه، وحمل الرسول على مناهج البر والكرامة؛ وردَّه إلى مرسله ولم يجبه إلى حاجته. ويقال إنه