الأوسط، أن صلاح الدين لم يتمكن من إثارة اهتمام مسلمي الغرب الإسلاميّ (ويعني الموحدين) بالكفاح المستمر ضد الفرنجة (1) . ويمكن إرجاع سبب ذلك إلى انشغال يعقوب المنصور بأحداث البرتغال، مما يدفعنا إلى القول بأن غياب الوثائق الرسمية في المصادر يمكن أن يدل على غياب إرادة سياسية رسمية. وعلى الرغم من التوتر الذي كان قائماً بين الأيوبيين والموحدين، فإن ذلك لم يحل دون استمرار وجود إرادة شعبية ورغبة ملحة في المشاركة في الجهاد ضد الصليبيين بدليل استمرار حركة المتطوعين
(1) كلود كاهن، المرجع السابق، ص. 242.