، فما بالك بحصن الكرك. كما أن الإمارات الصليبية في حدود هذا التاريخ كانت تشكو كلها من الانخفاض في عدد جيوشها الناتج عن الحروب المستمرة من جهة، وانقطاع الإمدادات البشرية التي كانت تصلها من الغرب إبان الحملة الصليبية الأولى وبعدها من جهة أخرى (1) .
... هذه إذن عوامل يمكن أن تنهض دليلاً على عدم صحة الطرح الذي يرى في حملة البحر الأحمر رغبة أرناط في منازعة
(1) ف. فارج و ي. كرباج، المسيحيون واليهود في التاريخ الإسلامي العربي والتركي، ترجمة بشير السباعي، سينا للنشر، القاهرة، 1994، ط 1، ص. 79 وما بعدها.