إثر قبول عليٍّ بن أبي طالب للتحكيم؛ على أن جمهرة المسلمين كانت ترى ذلك حقاً لقريش دون سواهم. ونفهم ذلك من خلال الحوار الذي دار بين الأحنف بن قيس وأبي موسى الأشعري عند خروج أبي موسى للتحكيم حيث قال الأحنف لأبي موسى: »فإن لم يستقم لك عمرو على الرضا بعلي، فخيّره أن يختار أهل العراق من قريش الشام من شاءوا؛ فإن فعلوا، كان الأمر فينا« (1) . وهذا اعتراف باستمرار أحقية قريش بالخلافة.
(1) ... نصر بن مزاحم، وقعة صفين، صص. 536 ـ 537.