... ولما حدثت الفتنة الأولى وأدت إلى ما أدت إليه من قتل الخليفة عثمان، وبيعة علي ابن أبي طالب، اعتبر رجال الشورى ومعاوية أن بيعته لم تقم على أساس الشورى، فكانت المحادثات والمراسلات لا تخلو من هذا الطلب، سواء كان ذلك حقيقة أو على سبيل أخذ الحجة عليه.
... فرجال الشورى الذين بقوا على قيد الحياة بعد مقتل عثمان، يتضح مطلبهم للشورى من خلال الرسالتين المتبادلتين بين معاوية وسعد بن أبي وقاص. فقد طلب معاوية من سعد أن ينضم إلى طلحة والزبير وعائشة عند خروجهم على علي، ثم يكون الأمر شورى فيما بعد. فكان جواب