سعد:
... أما بعد؛ فإن عمر لم يُدخل في الشورى إلا من يحل له الخلافة من قريش، فلم يكن أحدنا أحق بها من صاحبه إلا باجتماعنا عليه. غير أن عليّاً قد كان فيه ما فينا، ولم يكن فينا ما فيه، وهذا أمر قد كرهنا أوله وكرهنا آخره. فأما طلحة والزبير، فلو لزما بيوتهما، كان خيراً لهما، والله يغفر لأم المؤمنين ما أتت (1) .
... وأشار طلحة إلى مثل ذلك خلال المفاوضات مع علي قبل وقعة الجمل، وقال لعلي: »فاعتزل هذا الأمر، ونجعله شورى بين المسلمين. فإن رضوا بك، دخلنا فيما دخل
(1) ... نصر بن مزاحم، وقعة صفين، ص. 75.