علي لأمر الخلافة خروجاً على هذا المفهوم، ولذلك قال لعلي: »تفرد واحد، واجتماع ثلاثة، والأمر شورى «، أي أن عليّاً انفرد بالأمر لوحده ولم يأخذ برأي الثلاثة الذين بقوا على قيد الحياة من رجال الشورى، وعليه أن يعتزل الخلافة. وهذا الرأي هو الذي تمسّك به طلحة والزبير وعائشة التي صرّحت في إحدى خطبها: » ... وإن من الرأي أن تنظروا إلى قتلة عثمان فيقتلوا به، ثم يرد هذا الأمر شورى على ما جعله عمر بن الخطاب« (1) .
(1) ... المصدر نفسه، ج 1، ص. 64.