أن يستخلف عمر. فعمل بكتاب الله وسنّة نبيّه. فلما حضرته الوفاة، رأى أن يجعلها شورى بين نفر اختارهم من المسلمين، فصنع أبو بكر ما لم يصنعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصنع عمر ما لم يصنعه أبو بكر، كل ذلك يصنعونه نظراً للمسلمين، فلذلك رأيت أن أبايع ليزيد لما وقع الناس فيه من الاختلاف ونظراً لهم بعين الإنصاف« (1) .
... ولم يكتف معاوية بهذه التبريرات، بل عزا فرقة المسلمين وتشتتهم إلى الطريقة التي طرحها عمر بن الخطاب في الشورى، وأن مسؤولية ما حدث من
(1) ... الإمامة والسياسة، ج 1، صص. 168 ـ 169.