فتنة تقع على أسلوب هذا الاختيار؛ لأن هذه الطريقة شتَّتَتْ أمر المسلمين، وفرَّقت من أهوائهم: »ولا خالف بينهم إلا الشورى التي جعلها عمر لستة، حيث لم يكن رجل منهم إلا رجاها لنفسه ورجاها له قومه، وتطلعت إلى ذلك نفسه، ولو أن عمر استخلف عليهم كما فعل أبو بكر، لما كان في ذلك اختلاف« (1) .
... وهكذا اختلف مفهوم الشورى بين أهل الحجاز الذين تزعموا الثورة فيما بعد ضد يزيد ممثلة في الحسين وعبد الله بن الزبير، وبين معاوية. فاعتبر أهل الحجاز أن ما فعله
(1) ... ابن عبد ربه، العقد الفريد، ج 5، صص. 30 ـ 32.