النص. وهي إجراءات معروفة في مناهج البحث التاريخي. لكن القناعات السياسية والإيديولوجية أحياناً تطغى على النظرة الموضوعية للأمور، وتعمل على توجيه البحث وجهة مخالفة لروح النصوص والتعامل معها وفق أهداف ومرامي محددة ومرسومة مسبقاً، دون اعتبار السياق والزمان والمكان. وفي فترة كتلك التي تغطيها أحداث الرحلة، خاصة ما تعلق منها ببلاد الشام التي شهدت حروباً مستمرة فيما بين المسلمين والصليبيين، كان من اللازم أيضاً أخذ موازين القوى بين الطرفين بعين الاعتبار، لأن اختلاف موازين القوى يؤثر بشكل كبير في المواقف