ابن جبير الآنفة الذكر بنصوص أخرى للمؤلف نفسه، لأنها تؤكد عدم إمكان تعميم معلومات وملاحظات تخص منطقة معينة على جهات ونواح أخرى في الفترة نفسها، فما بالك بفترات أخرى. ونتبين ذلك في نص عقد فيه مقارنة بين وضع المسلمين في صور وبين وضعهم في عكة قائلاً: »وأحوال المسلمين بها (صور) أهون وأسكن، وعكة أكبر وأطغى وأكفر« (1) . ويظهر أن سبب هذا الاختلاف في الأوضاع يرجع إلى الشروط الخاصة التي لزم قبولها حتى تستسلم المدينة، والتي كانت لها إيجابيات خاصة.
(1) ... الرحلة، ص. 250.