... ولم تكتف المصادر بذكر تذمر جماعات الفلاحين وهجرتهم إلى مناطق نفوذ الحكم الإسلامي هرباً من السيطرة الإفرنجية، بل تحدثت كذلك عن هجرات فردية من مختلف الشرائح الاجتماعية ومن ملل مختلفة. حيث نسجل، بعد أخذ صلاح الدين لحصن الكرك، وصول أحد الأطباء، وهو موفق الدين يعقوب بن صقلب النصراني (1) إلى دمشق حيث بدأ يمارس نشاطه، الأمر الذي يعني أن التذمر من الحكم الإفرنجي لم يلحق المسلمين فحسب، بل انتاب كذلك النصارى المحليين.
(1) ... ويظهر ذلك من خلال لباسه الأزرق على عادة الأطباء الفرنجة.