... ويتحدث سبط ابن الجوزي عن شيخ مسلم ولد بنواحي نابلس سنة 1134 م، وغادرها مع ابنه في عهد صلاح الدين إلى البلاد الإسلامية، وعن فقيه من المدينة نفسها ازداد في حدود سنة 1146 م وغادر مسقط رأسه إلى دار الإسلام
حيث ألف من ضمن ما ألف كتاباً في الجهاد (1) . والأمثلة في هذا الباب كثيرة.
... ويمكن القول إن أسباب هجرة هؤلاء العلماء تكمن في عدم رضاهم بالعيش في دار الحرب، وفي عجزهم عن إظهار دينهم (حالة الشيخ أحمد بن محمد بن قدامة) (2)
(2) ... »الذي كان يخطب يوم الجمعة ويخرج إليه الناس من القرايا يحضرون الجمعة... فقيل لابن بارزان ـ لعنه الله ـ إن هذا الرجل الفقيه يشغل الفلاحين عن العمل ويجتمعون عنده...، فتحدث في قتله...، فعزم الشيخ على المضي إلى دمشق، فراح إليها« (وابن طولون، المصدر السابق، ص. 27) .