إعادة القراءة والتعرف ليس على مشكلة نشأة تلك العلوم فحسب ولكنها قد تفيدنا في الوقوف على السلوكات الفكرية والأخلاقية للمتعاطين لتلك العلوم وللمتصلين بهم...
... ولا أظن أن أعمال المؤلف علي أومليل تخرج عن هذا الهاجس الثابت في النقد الفلسفي المغربي، خاصة في كتابه الأخير الذي أبان فيه أكثر من أي عمل سابق له عن قدرة على سبر أصول فكرية أساسية في تاريخ الإسلام بعد أن وسّع هذه المرة من قاعدتها ونوّع من أجناسها. إلا أنه قد تعمد هذه المرة أن يلج باب إعادة قراءة تلك الأصول ممتطياً مفهومين يبدوان لأول وهلة