تاريخ له ولا يحيل في الغالب إلى بيئته وأصوله الاجتماعية. وهي مفارقة تبدو غريبة في ضوء عناية المسلمين المعروفة منذ البداية بالرواية وضوابط الإسناد وبتاريخ المناقب والحوليات... إلا أن كل ذلك لم يُفد في الأغلب في إزاحة الغموض عن البدايات الأولى لتشكل المعارف والعلوم في الإسلام... وهو ما استوجب من ثلّة من الباحثين المغاربة المعانقين للنقد الفلسفي ضرورة الانفصال عن بعض الدراسات التراثية التقليدية، واقتحام تجربة الحداثة في سبيل الوقوف على البنيات التكوينية في أهم علوم الإسلام؛ وهي بنيات قد تمكّننا من