تفتقر إليها، دون شك، الأنظمة العدلية المعاصرة له محلياً، بل وأوروبياً: فقد كان نظاماً عدلياً تطبعه السرعة في التنفيذ والاستقلالية في الأداء والاختصار في الشكليات الإجرائية. وقد أضفت عليه هذه الخصائص فاعلية ونجاعة جسدها السهر الدائم على تدعيمه وتطبيق المسؤولية الجماعية فيه؛ فكان الجميع مسوؤلاً ومطالباً بتقديم يد المساعدة للسلطة القضائية على ما رآه وشاهده. كما كانت كل مقاطعة مسؤولة عما يقع على ترابها من حوادث. هذا كله ساهم في خلق ثقافة عدلية راسخة: فقد كان أوّل ما يسأل عنه المسؤولون السامون لدى