... لقد همد هذا في القرن الرابع والخامس، وألفت في كل مذهب كتبه الخاصة، وتعدى الأمر إلى تأليف المختصرات والعكوف عليها والتعصب للمذاهب والدفاع عنها . فللحنفية مختصر الطحاوي ثم تلاه مختصر القدوري وهم عمدة هذا المذهب إلى اليوم، وللشافعي مختصر المزني زتلاه ما تلاه وإلى يومنا هذا ،وللمالكية مختصر بن عبد الحكم وغيره ، وللحنابلة مثل هذا، وبالأمس كان منزع الفقهاء من القرآن الكريم والسنة، واليوم عكوفهم على هذه المختصرات وكتب المذهب خاصة. فحصل بذلك نوع من الهمود والركود، وما كانت المناظرات بعد إلا دفاعا