عما هو موجود ، وانتصارا لما هو قائم، وعرى دولة المسلمين نوع من التفكك وتقطيع الأوصال، مما قطع الأفكار وحير العقول، فالدولة البوهية في بغداد والمشرق، والسلجوقية في الشمال والفاطمية بمصر، والطوائف في الأندلس ، والمرابطية في أفريقيا والمغرب ... وهذا له ماله من أثر في دفع حركة الفقه، وعجلة التشريع، وتشذما وتشتتا .
... وكانت أفريقيا والأندلس مقرا لأتباع مالك بوجه عام من أيام مالك رحمه الله في نهاية القرن الثاني ، ولكنها كانت إلى جانب الفقه المالكي تعج وتموج بالمحدثين الوارجين إلى مدارس الحديث