بالمشرق، والصادرين عنها، فكان الفقهاء محدثين، والمحدثون فقهاء في الأعلم الأغلب .
... واستمرت الأمور علة ذلك مدة حتى جاءت الدولة المرابطية من منتصف القرن الخامس 465ه تقريبا فعملت على ترسيخ الفقه المالكي المجرد عن الدليل، وذلك في أيام أمير المسلمين يوسف ين تاشفين وابنه علي الذي امتد حكمه إلى سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، وكان كأبيه، ومما جاء في وصفه: أنه شجاع مجاهد، عادل دين، ورع صالح ، معظم للعلماء، مشاور لهم نفق في زمانه الفقه وكتب الفروع، حتى تكاسلوا عن الحديث والآثار، وأهينت الفلسفة ... (1)
(1) انظر: الذهبي، سير الأعلام النبلاء، ج20، ص. 124؛ الناصري، الاستقصاء، ج2، ص. 69.