المتعلقة بتحليل الخطاب الفلسفي في الإسلام، فإننا مع ذلك نلاحظ وجود فارق واضح بين القسمين؛ حيث نستطيع الوقوف في الفصول الأولى على مقدرة المؤلف على استنطاق التراث السياسي المباشر، سواء لدى الفقهاء أو الكتاب؛ إلا أننا نلاحظ أن علي أومليل، عند تحليله للخطاب الفلسفي في الإسلام، لا يسعفنا في الوقوف على"براهينه"المقْنعة على أحكامه الكبيرة التي يقوّم بها هذا الخطاب. والإشارة هنا أولاً إلى ذلك التفاوت الكبير في تقويمه للفيلسوف الطبيب الرازي، الذي يحظى لديه بالتبجيل والتمجيد وحده دون باقي الفلاسفة.