هذا، مع كون المؤلف سبق له أن أكد أن الرجل كان يحمل عقيدة وآراء"مانوية"، لم يتردد في وصفها بأنها آراء"جريئة". فبأي معنى هي كذلك؟ لقد كان الرازي في عمقه رجلاً مانوياً وغنوصياً واضحاً؛ وإذن، فقد كانت الغنوصية أو المانوية هي الجريئة (1) ! ومن حقنا أن نُسائل المؤلف: كيف تتخذون من الرازي النموذج الأمثل للفلسفة"العقلانية"في الإسلام، دون الفارابي أو ابن رشد مثلاً؟ ثم إذا جاز اتخاذ الرازي نموذجاً للفكر الفلسفي
(1) ... وهو الوصف نفسه الذي يحظى به في هذا الكتاب عبد الله بن المقفع، صص, 70 ـ 71.