كنتم قد وصفتم آراء الرازي المانوية بكونها جريئة وغريبة عن الوسط الإسلامي (ص. 179) ، فإنها بالفعل غريبة؛ إلا أنها أبعد ما تكون عن الجرأة ووراء صاحبها سيف يحميه!
... خلافاً لهذا التقويم الذي حظي به الرازي، فإن القارئ لهذا العمل لا يمكنه إلا أن يلاحظ تلك السلبية الحادة والتشاؤم الواضح في تقويم التجربة الفلسفية في الإسلام، سلبية شاملة سواء للإنتاج الفكري أو للممارسة العملية لكل من الفارابي وابن سينا وابن رشد. وكأني بالمؤلف في نقده للتراث الفلسفي في الإسلام ينهج استراتيجية شبيهة بتلك التي نهجها