، وربما ـ كما في هذا الكتاب ـ لأجل رفع العوائق التي تحول دون اللحاق بتلك التجربة الأولى؛ الأمر الذي يجعل من المقارنة بل"المفاضلة"بين التجربتين الأوربية والإسلامية هاجساً ظاهراً أو خفياً في كل تلك الأعمال؛ هاجس يعرب عن ذاته انطلاقاً من جملة مفاهيم أفرزها الفكر الأوروبي منذ"عصر الأنوار"، من قبيل مفهوم التاريخ والنقد التاريخي، ومفهوم الدولة، وكذا مفاهيم المجتمع والاختلاف والتسامح والمثقف والديمقراطية... وهي مفاهيم بمرجعيتها الأوربية ـ الأنوارية إنما تأتي في بداية تلك الأعمال محرّكاً وموجِّهاً