.فكان من المفروض في هذه القراءة المقترحة للمشكل نفسه، وقد أعيد طبعها في هذا الكتاب، أن يحدد صاحبها موقفه من حجج المخالفين، وأن يغني نهم القارئ لمزيد تفصيل بالتعرض البنّاء إلى تلك الأطروحات المخالفة، مما شأنه أن يجعلنا نتمتع بقيمة الاختلاف وندرك مغزى التراكم المعرفي في هذا الجناح من العالم العربي... إلا أن هذا لم يحصل، وكان الإقصاء أو التجاهل هو البديل الحاضر الذي ضيّع علينا فرصة الحوار. وما يقال في شأن القراءة المخالفة لابن رشد يقال في شأن فتنة وامتحان أحمد بن حنبل الذي وقف المؤلف عنده طويلاً