هؤلاء يفتكهم أهلوهم وجيرانهم والمغاربة غرباء لا أهل لهم (1) .
... نتيجة هذه العوامل الإيجابية المشجعة، شكل المغاربة والأندلسيون جالية كبيرة العدد متنوعة الاختصاصات، شاركوا من خلالها في جميع شؤون الحياة العامة ووجوهها؛ وعبروا في كثير من الأحيان عن عميق صدقهم وتفانيهم في الأعمال التي أوكلت إليهم، وغدوا في أحيان كثيرة أيضاً رواداً ومعلمين في ميادين اختصاصاتهم، وترك بعضهم آثاراً علمية خالدة في عدد من العلوم. كما عبّرت مجموعة منهم عن حس عربي
(1) ابن جبير الأندلسي، الرحلة، طبعة بيروت، 1959، ص. 280.