فهرس الكتاب
الذين خلفوه من المغاربة والشاميين لم يتمكنوا من التأليف والإنتاج بالشكل الذي يجاريه. وتوقف الأمر بأن أقدم كثير من مشاهير النحويين على شرح مؤلفاته. وهذا إن دلّ على شيء، فإنما يدل حقاً على المستوى الرفيع والمتقدم الذي بلغه ابن مالك في حقل النحو. وربما لم تعرف بلاد الشام نحوياً طوال فترة العصور الوسطى كابن مالك النحوي، من ناحية سعة علمه واطلاعه أو من ناحية مؤلفاته الكثيرة التي تبحث في مجاهيل علم النحو وقواعده والتي بلغت أكثر من عشرين مؤلفاً (1)
(1) الصفدي، المصدر السابق، ج 2، ص. 359؛ الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء، ج 2، عني بنشره ج. برحستراير، ط 1، القاهرة، 1962، ص. 180؛ الفيروزآبادي، البلغة في تاريخ أئمة اللغة، تحقيق محمد المصري، طبعة دمشق، 1972، ص. 229؛ اليونيني، ذيل مرآة الزمان، ط 1، حيدر آباد الدكن، 1960، ج 3، ص. 76.