وحمل الأزهر الشعلة
... وليت شعري أن يظل الحال ظل على ما هو عليه. فلقد انقسم المسلمون على أنفسهم في الأندلس، ومن قبل دهم التتار بغداد ـ حاضرة العلوم ـ، بل وأحرقوا ما فيها من كتب وألقوها في دجلة حتى غدت جسراً يعبرون عليه؛ كما قتلوا العلماء، وعطلوا المدارس، وأصبح المسلمون محكومين بقوم من غير جنسهم، كل هذا كوّن غيوماً في سماء المعرفة عند المسلمين. ولكن الله الذي تكفل بحفظ دينه والإبقاء على قرآنه هيأ الأزهر ليكون المكان الذي يشع منه نور العلم والمعرفة. فلقد لجأ العلماء الفارون إليه من وجه